العلامة المجلسي

83

بحار الأنوار

أقول : إنما كررت إيراد هذا الخبر لكثرة الاختلاف بين الروايات ، وغزارة فوائدها ، وقد مضى في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وفي أبواب الحوض والشفاعة وأحوال القيامة ، كثير من فضائل الشيعة . 16 . * ( باب ) * " " ( ان الشيعة هم أهل دين الله ، وهم على دين ) " " * " أنبيائه ، وهم على الحق ، ولا يغفر الا لهم " * * " ولا يقبل الا منهم " * الآيات ، آل عمران : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ( 1 ) . إبراهيم : فمن تبعني فإنه مني ( 2 ) . تفسير : " إن أولى الناس بإبراهيم " في المجمع ( 3 ) أي أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونة " للذين اتبعوه " في وقته وزمانه ، وتولوه بالنصرة على عدوه " وهذا النبي والذين آمنوا " يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق " والله ولي المؤمنين " لأنه يتولى نصرتهم ، والمؤمن ولي الله ، لهذا المعنى بعينه وقيل : إنه يتولي نصرة ما أمر الله به من الدين . وفي هذه الآية دلالة على أن الولاية ثبتت بالدين لا بالنسب ، ويعضد ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام إن أولى الناس بالأنبياء أعملهم ( 4 ) بما جاؤوا به ، ثم تلا

--> ( 1 ) آل عمران : 68 . ( 2 ) إبراهيم : 36 . ( 3 ) مجمع البيان ج 3 ص 457 . ( 4 ) اعلمهم خ ل .